صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 19 من 19

الموضوع: الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا خير خلق الله !!!

  1. #11
    محمود حسن القوصي زائر

    افتراضي

    سابع عاشر : غزوة بني قريظة في ذو القعدة 5 هجري - ضواحي المدينة


    ولما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف عن الخندق راجعا إلى المدينة والمسلمون ووضعوا السلاح ، فلما كانت الظهر أتي جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم معتجرا بعمامة من إستبرق وقال " أوضعت السلاح يا رسول الله ، فقال : نعم ، فقال جبريل : فما وضعت الملائكة السلاح بعد ، إن الله عز وجل يأمرك بالمسير إلى بني قريظة ، فإني عامد إليهم فمزلزل بهم ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنا في الناس " من كان سامعا مطيعا ، فلا يصلين العصر إلا ببني قريظة " .
    فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدم علي بن أبي طالب بالراية وقد مر في طريق بنفر من أصحابه فقال لهم هل مر بكم أحد ، فقالوا نعم مر بنا دحية بن خليفة الكلبي راكبا كذا وكذا ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " ذلك جبريل ، بعث إلى بني قريظة يزلزل بهم الحصون ، ويقذف الرعب في قلوبهم " .
    وحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار .
    وقد بعث اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلبوا منه أن يرسل إليهم أبا لبابة بن عبد المنذر ليستشيروه في أمرهم فقالوا له أترى أن ننزل على حكم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فقال نعم وأشار بيده إلى حلقه ، إنه الذبح ، فعرف أبا لبابة أنه قد خان الله ورسوله فانطلق ولم يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ربط نفسه في عمود من أعمدة المسجد على أن لا يبرح مكانه حتى يتوب الله عليه .
    فلما أصبحوا نزلوا بني قريظة على أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتواثبت الأوس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلبوا منه أن يحسن فيهم لأنهم حلفاء لهم ، وذلك كما وهب صلى الله عليه وسلم يهود بني قينقاع لأبي بن سلول عندما طلبهم منه .
    فقال رسول الله " أما ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم " فقالوا : بلى ، فقال صلى الله عليه وسلم " فذانك إلى سعد بن معاذ " ( وكان سيد الأوس ) فحكم عليهم بقتل الرجال وتقسيم الأموال وسبي النساء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة " .
    فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعناقهم وهم ستمائة أو سبعمائة ، ووزع صلى الله عليه وسلم الأموال والنساء على أصحابه واصطفى لنفسه ريحانه بنت عمرو وتزوجها بعد إسلامها .
    وأنزل الله في هذه الغزوة آياته الكريمة في سورة الأحزاب ( من الآية 9 )



    ثامن عاشر : غزوة بني لحيان جمادي الأولي سنة ست


    ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدها إلى بني لحيان يطلب أصحاب الرجيع ، وأظهر أنه يريد الشام ليظهر من القوم غرة .
    فسار صلى الله عليه وسلم حتى وصل إليهم فوجدهم قد حذروا وتمنعوا في رؤوس الجبال ، فقرر رسول الله صلى الله عليه وسلم العودة للمدينة ولكن على أن يهبطوا عسفان أولا ليراهم أهل مكة أنهم قد جاءوا لمكة ، فخرج في مائتي من أصحابه حتى نزل عسفان ، ثم بعث فارسين من أصحابه حتى بلغ منطقة تسمى كراع الغميم ، ثم كر وراح رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا .


    تاسع عشر : غزوة ذي قرد جماد اول 6 هجري


    ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فلم يقم بها إلا ليالي قلائل حتى أغار عيينة بن حصن على لقاح له صلى الله عليه وسلم بالغابة في خيل من غطفان وفيها رجل من بني غفار وامرأة له ، فقتلوا الرجل واحتملوا المرأة مع اللقاح .
    فكان أول من انتبه لهم سلمه بن عمرو الأكوع فأخذ يضربهم بالنبال ويصرخ فيهم حتى سمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنادي صلى الله عليه وسلم في المدينة " الفزع الفزع " حتى تجمع حوله بعض أصحابه فأمر عليهم سعد بن زيد بالخروج في طلب القوم حتى يلحقه صلى الله عليه وسلم بباقي أصحابه .
    وقتل القوم بعض الطغاة حتى أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه حتى نزل الجبل من ذي قرد وتلاحق به الناس وأقام عليه يوما وليلة ، وكان قد فر من الطغاة من فر إلى غطفان ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا حتى قدم المدينة ، وعادت معه المرأة الغفارية .


    عشرون : غزوة بني المصطلق بالمريسيع شعبان سنة ست


    ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني المصطلق من خزاعة ، حيث علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بني المصطلق يجمعون له وقائدهم الحارث بن أبي ضرار ، أبو جويرة بنت الحارث زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرج صلى الله عليه وسلم إليهم حتى لقيهم على ماء لهم يسمى المريسيع ، فاقتتلوا فهزمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعاد إلى المدينة .
    وفي هذه الغزوة سار رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس يوم كامل ليشغلهم عن الفتنة التي كانت ستقع بين المهاجرين والأنصار بسبب بن سلول .
    وكانت من سبايا هذه الغزوة جويرة بنت الحارث فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال الصحابة أن بني المصطلق أصبحوا أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركوا ما ملكوه من هذه الغزوة فأعتق مائة أهل بيت من بني المصطلق إكراما لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكانت أكثر إمرأة خيرا على أهلها .
    ثم خرج قوم الحارث بعد إسلامه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قابلين بالصدقة .
    وعند عودة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه الغزوة كانت حادثة الإفك سنة ست مع السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها .

  2. #12
    محمود حسن القوصي زائر

    افتراضي

    واحد وعشرون : صلح الحديبية في أخر سنة ست ، وذكر بيعة الرضوان


    ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة معتمرا لا يريد حربا .
    فخرج معه صلى الله عليه وسلم المهاجرين والأنصار وبعض الأقوام من العرب ، وساق معه الهدى ، فعلمت قريش فخرجوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لمحاربته وعدم تمكينه من دخول مكة ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم طريقا أخر إلى مكة ، فعلمت قريش هذا الأمر فعادت سريعا إلى مكة .
    وعندما أقترب صلى الله عليه وسلم من مكة نزل بأحد الأودية وبدأت قريش في إرسال رسلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم متتالية ليروا أمرهم .
    ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى أبو سفيان بمكة ليخبره أمرهم وما جاءوا فيه ، فذهب عثمان رضي الله عنه ونفذ ما أمر به ، فلما انتهى حبسه القوم لديهم ، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عثمان قد قتل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا نبرح حتى نناجز القوم " فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة ، وبايع فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ثم علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عثمان رضي الله عنه لم يقتل .
    ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو ، وتحدث سهيل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توصلوا للاتفاق وكتب الصلح على بن أبي طالب رضي الله عنه ، واتفقا على رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة هذا العام والعودة في العام القادم .
    وكان من شروط الصلح أنه من جاء مسلما فليرد إلى المشركين ومن كفر بعد إسلامه فلا يرد .
    وأثناء هذا الصلح أسلم الكثير من المشركين وذهبوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكنه كان لا يخلف الصلح والعهد فأمرهم بالعودة وانتظار الفرج من الله فأبوا أن يعودوا إلى أهل الكفر ، فتجمعوا وأقاموا بمفردهم وبدأوا في الهجوم على أي قافلة تمر للمشركين ، حتى تحمل المشركين خسائر كثيرة فذهب المشركين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وطلبوا منه أن يقبل هؤلاء القوم وأن يضمهم للمسلمين لكي يكفيهم شرهم ، فآواهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .


    إثنان وعشرون : غزوة خيبر في محرم سنة سبع



    ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قاصدا خيبر حتى نزل بواد يقال له الرجيع فنزل بينهم وبين غطفان ليحول بينهم .
    فحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم حصون خيبر ثم بدأ في افتتاحها واحدا تلو الأخر ، وأصاب منهم سبايا ، وكانت منهم السيدة صفية بنت حيي بن أخطب ، وتزوجها أثناء عودته من خيبر .
    وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وكانت عينه بها رمد فتفل في عينه صلى الله عليه وسلم فشفيت ، وكان الأمام على يقاتل حتى أن ضربه رجل من اليهود فأطاح بترسه من يده ، فتناول علي رضي الله عنه بابا كان عند الحصن فحمى بها نفسه فلم يزل الباب في يده حتى فتح عليه الله ، ثم ألقاه من يده حين فرغ ، فقال أبي رافع وكان معه في هذه الغزوة ، بعد أن القي عليا الباب حاولت أنا ومعي سبعة أنفار ، أن نقلب ذلك الباب ، فجهدنا ولم نقلبه .
    واستمر حصار رسول الله صلى الله عليه وسلم لباقي حصون خيبر حتى أدركوا بالهلاك ، فبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلح فصالحهم .
    وبعد أن أطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدت له زينب بنت الحارث الشاه المسمومة فأكل منها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يسيغها فلفظها من فمه وقال " إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم " ، وكان معه صاحبه البراء بن معرور فأكلها وأساغها فمات مسموما .


    ثلاث وعشرون : غزوة القضاء


    ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة معتمرا عمرة القضاء ، مكان عمرته التي صدوه عنها ، وتزوج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بميمونة بنت الحارث ، وتسمى بغزوة القضاء .


    - غزوة مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان


    وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثة إلى الشام واستعمل عليهم زيد بن حارثة وقال صلى الله عليه وسلم : إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس ، فإن أصيب فعبد الله بن رواحة ، فخرج الناس في ثلاثة آلاف .
    فخرج القوم فبلغهم أن هرقل قد نزل في مائة ألف من الروم وانضم إليه مائة ألف أخرى من حلافائه ، فأقاموا ليلتين يفكرون في أمرهم بالكتابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالعودةأو بإرسال المدد إليهم ، فشجع الناس عبد الله بن رواحة بالمضي في الحرب فإنها إما الشهادة أو النصر .
    فنزل المسلمون في قرية تسمى مؤتة ولقيتهم جموع هرقل من الروم والعرب ، فقتل زيد بالمعركة ، ثم قتل جعفر وكان قد أخذ اللواء بيمينه فقطعت ، فأخذها بشماله فقطعت ، فأحتضنه بعضديه حتى قتل رضي الله عنه ، ثم قتل عبد الله بن رواحة بعد تردده قليلا ، ثم اتفق الناس على إعطاء اللواء لخالد بن الوليد ، فدافع الناس وخاشي بهم ثم انحاز وانحيز عنه حتى انصرف الناس .
    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء المعاركة جالسا مع أصحابه بالمدينة يقص عليهم أحداث الغزوة في وقتها ، وبشرهم بأن الشهداء الثلاثة ومن استشهد معهم في الجنة وإن كان عبد الله بن رواحة أقل الثلاثة قليلا لتردده .
    ولما عادوا إلى المدينة لقيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ، فأخذ الناس يحثون التراب على الجيش ويقولون : يا فرار ، فررتم في سبيل الله ، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليسوا بالفرار ، ولكنهم الكرار إن شاء الله تعالى " .

  3. #13
    محمود حسن القوصي زائر

    افتراضي

    أربع وعشرون : فتح مكة في شهر رمضان سنة ثمان



    وكان السبب في فتح مكة هو أنه عندما تم صلح الحديبية بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش ، كان من الاتفاق أن من أحب من الأقوام أن يدخل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقده فليدخل وكذلك الأمر لقريش ، فدخلت بنو بكر في عقد قريش وعهدهم ، ودخلت خزاعة في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده .
    وكان قبل الإسلام هناك حرب بين بنو بكر وخزاعة وتشاغلت الأقوام عنها مع ظهور الإسلام وما كان من صلح الحديبية ، ثم استغلت بنو بكر فترة الهدنة فأرادوا أن يصيبوا ثأرهم من خزاعة فخرجوا عليهم وطالبوا من قريش عهدهم ، فوقفت قريش مع بنو بكر ضد خزاعة ، ونقضوا صلحهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    فاستنجدت خزاعة برسول الله صلى الله عليه وسلم لما بينهم من عهد ، ضد بنو بكر وقريش ، فكان ذلك هو السبب في فتح مكة .
    فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى لمكة في العاشر من رمضان في عشر آلاف من المسلمين ، وفي الطريق أتاه عمه العباس رضي الله عنه بأبو سفيان فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ، ثم عاد أبو سفيان إلى قريش ليحذرهم من دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قائلا لهم أن الأمان لقريش لمن دخل بيت أبو سفيان أو لمن دخل بيته أو لمن دخل المسجد ، فتفرق الناس .
    فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بدون قتال يذكر ، فعفا عن الناس قائلا صلى الله عليه وسلم " اذهبوا فأنتم الطلقاء "


    خمس وعشرون : غزوة حنين ( هوازن ) في شوال سنة ثمان


    لما سمعت هوازن بفتح رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة ، اجتمعت هوازن مع ثقيف وبعض الأقوام وخرجوا لمحاربة رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلم بهم صلى الله عليه وسلم فأجمع السير إلى هوازن ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معه ألفان من أهل مكة مع عشرة ألاف من أصحابه .
    حتى وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي حنين وانحدر في إحدى الأودية انحدارا شديدا ، وكانت هوازن قد سبقت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الوادي فكمنوا في شعابه ومضايقه وقد أجمعوا وتهيئوا وأعدوا ، فاستغلوا انحدار الصحابة في الوادي حتى خرجوا عليهم خروج رجل واحد ، فأخذ جيش المسلمين في الرجوع للخلف بدون نظام ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي في الناس بالجمع عليه وعدم العودة ، فلم يسمعوا له صلى الله عليه وسلم ماعدا نفر قليل من المهاجرين ثبت معه ، حتى ظن البعض من حديثي الإسلام أنهم هزموا ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس في النداء على الأنصار فكان إذا سمعه أحدهم قال " لبيك " عائدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجتمع معه صلى الله عليه وسلم مائة ، فاستقبلوا الناس واقتتلوا ، حتى انتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ منهم اسري ، وسبايا وأموال .
    وقال أحد الصحابة بالمعركة وهو جبير بن مطعم " رأيت قبل هزيمة القوم شئ أسود سقط من السماء بيننا وبين القوم فإذا هو نمل أسود مبثوث قد ملأ الوادي فلم أشك أنها الملائكة ، ثم لم يكن إلا هزيمة القوم .
    وفر القوم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحاقهم ففرت ثقيف إلى الطائف والبعض الأخر لحقه المسلمين وقاتلوهم .

  4. #14
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    436
    معدل تقييم المستوى
    11

    افتراضي

    شكرا ...تسلم أيدك وجزاك الله خيرا

  5. #15
    محمود حسن القوصي زائر

    افتراضي شكرا لك سيد - عبد الوهاب

    سادس وعشرون : غزوة الطائف في شوال سنة ثمان


    ولما قدم فل ثقيف إلى الطائف أغلقوا عليهم أبوابها ، وتجهزوا للقتال ، ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف حين فرغ من حنين حتى نزل قريبا من الطائف فحاصرهم بضع وعشرين ليلة ، وقد رماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنجنيق وكان ذلك لأول مرة .
    ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنه لم يؤذن له بثقيف " ، فأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالأذان في الناس بالرحيل عن الطائف ، وقد أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض العبيد من الطائف بعد أن نزلوا إليه مسلمين .

    ثم أرسل صلى الله عليه وسلم إلى كعب بن مالك أن أتي إلى مسلما وسأرد عليك مالك وأهلك ، فأتاه مسلما واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك على قومه من ثقيف حتى ضيق عليهم .
    ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معتمرا ، وبعد أدائه للعمرة رجع صلى الله عليه وسلم إلى المدينة في ذي القعدة ، ثم أمر على المسلمين عتاب بن أسيد للخروج بالناس بالحج هذا العام ، وأقام أهل الطائف على شركهم .


    سبع وعشرون : غزوة تبوك في رجب سنة تسع


    ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بعد العودة للمدينة بالتهيؤ إلى غزو الروم ، وكان ذلك في وقت شديد الحر وشديد الخصوبة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصرح بمكان الغزوة التي يعزم في الخروج إليها إلا بعد الخروج ، ماعدا هذه الغزوة فقد أعلنها صلى الله عليه وسلم لبعد الشقة وشدة الزمان وكثرة العدو الذي يصمد له ، فأمر الناس بالجهاز .
    فقال صلى الله عليه وسلم للجد بن قيس " يا جد ، هل لك العام في جلاد بني الأصفر " فقال يا رسول الله أو تأذن لي ولا تفتني ؟ فإني رجل شديد العجب للنساء وأخشى الفتنة من نساء بني الأصفر ، فإذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية 49 من التوبة ، كما قال المنافقين لبعضهم لا تنفروا في الحر فانزل الله تعالى الآيتين 81، 82 من التوبة .
    وفي المقابل بدأ أهل الغنى على النفقة والحملان في سبيل الله فانفق عثمان بن عفان رضي الله عنه نفقة عظيمة لم ينفق مثلها أحد على هذا الجيش الذي يسمى جيش العسرة .
    وكذلك البكائين وهم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم ، ذهبوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليحملهم لأنهم كانوا أهل حاجة فقال لهم صلى الله عليه وسلم " لا أجد ما أحملكم عليه " فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون .
    ثم جاء المعذرون من الأعراب إليه صلى الله عليه وسلم فلم يعذرهم الله تعالى .
    ثم استتب برسول الله صلى الله عليه وسلم سفره وأجمع السير ، وخلف صلى الله عليه وسلم على بن أبي طالب رضي الله عنه ، على أهله وأمره بالإقامة فيهم قائلا له " ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ " .
    ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سفره حتى وصل تبوك ، فأتاه صاحب قوم آيلة فصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاه الجزية ، ثم أرسل صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد لملك يسمى أكيدر دومة وقال له ستجده يصطاد البقر ، فتربص به خالد رضي الله عنه حتى أسره وهو خارج حصنه يصطاد البقر فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فصالحه على الجزية .
    فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك بضع عشرة ليلة ثم انصرف قافلا إلى المدينة .

    - مسجد ضرار

    وكان في أثناء تجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم للغزوة قد أتى إليه أصحاب مسجد ضرار ليدعوه صلى الله عليه وسلم ليصلي فيه ، فوعدهم بالذهاب إليهم في طريق عودته من تبوك ، وأثناء عودته صلى الله عليه وسلم بلغه أمر المسجد من السماء فأمر بعض أصحابه بالذهاب إلي المسجد وحرقه على أهله ، ففعلوا .

    وكان ممن تخلف عن هذه الغزوة بخلاف المنافقين ، ثلاثة من أصحاب رسول تخلفوا عن غير نفاق ، وكانت حالتهم تسمح بالسفر ، فعندما عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بأن لا يتكلمون مع أحد من هؤلاء الثلاثة ، حتى يقضى الله فيهم ، فظلوا على هذا الحال خمسين ليلة ، حتى عفا الله تعالى عنهم في الآيات من 117 حتى 119 س التوبة .
    ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد ثقيف من الطائف وأشهروا إسلامهم .



    إنتهاء غزوات النبي صلوات ربي وسلامه عليه
    التعديل الأخير تم بواسطة محمود حسن القوصي ; 08-30-2011 الساعة 10:10 PM

  6. #16
    محمود حسن القوصي زائر

    افتراضي

    حج أبي بكر رضي الله عنه بالناس سنة تسع


    واختصاص النبي صلى الله عليه وسلم الإمام على بن أبي طالب رضي الله عنه بتأدية أول براءة عنه


    وفيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل أبي بكر رضي الله عنه أميرا على الحج وكان حتى هذا الوقت يحج المسلمون على حجهم والمشركون يحجون على حجهم ، فنزلت براءة من الله في نقض ما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين من العهد العام الذي كان لهم وهو أن لا يصد عن البيت أحد جاءه ، ولا يخاف أحد في الشهر الحرام .
    أما بالنسبة للعهود الخاصة بينه صلى الله عليه وسلم وبين الأقوام الأخرى والتي هي إلى آجال مسماة ، فكانت حتى نهاية هذه العهود ما لم يظاهروا على المسلمين ، وأما أصحاب العهد العام أربعة أشهر بعد هذا الحج حتى يتمكنوا من العودة لديارهم ، ثم لا أمان لهم .
    فأمر الله بجهاد أهل الشرك ممن نقض من أهل العهد الخاص ، ومن كان من أهل العهد العام بعد الأربعة أشهر .
    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما نزلت سورة براءة " لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي " فأختار صلى الله عليه وسلم الإمام على بن أبي طالب رضي الله عنه .


    سنة تسع وتسميتها سنة الوفود ونزول سورة الفتح


    لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، وفرغ من تبوك ، وأسلمت ثقيف وبايعت ، ضربت إليه صلى الله عليه وسلم وفود العرب من كل وجه ، ولذلك سميت سنة الوفود .
    ومنهم وفد بني تميم ، وفيهم نزلت سورة الحجرات ، حيث نادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء حجراته بالخروج ، ثم أسلموا بعد مبارزة بالمفاخرة .
    كما أرسل صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني الحارث بن كعب وأمره بأن ينتظر ثلاث ثم يقاتلهم إن لم يسلموا ، فذهب إليهم فدعاهم فأسلموا ـ وقدم وفدهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وتوافدت الأقوام فمنهم من أسلم وهم الأكثرية ، ومنهم من رفض ومنهم من أرتد بعد إسلامه ، حتى أخر سنة عشر .


    حجة الوداع


    فلما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذو القعدة تجهز للحج وخرج صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه وفيها كانت خطبة الوداع ، ثم عاد للمدينة صلى الله عليه وسلم بقية ذي الحجة والمحرم وصفر ثم بدأ في إرسال رسله إلى الملوك – كسرى ملك فارس ، قيصر ملك الروم ، والنجاشي ملك الحبشة ، والمقوقس ملك الإسكندرية ، وغيرهم ...


    ابتداء شكوى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمريضه


    وكان ذلك في ليال بقين من صفر أو أول شهر ربيع الأول ، وكانت حيث خرج صلى الله عليه وسلم إلي البقيع في جوف الليل فاستغفر لهم ثم رجع إلى أهله وهو مأمور بذلك ، فلما أصبح صلى الله عليه وسلم ابتدئ بوجعه من يومه ذلك ، وقد استأذن زوجاته صلى الله عليه وسلم في التمريض في بيت أمنا السيدة عائشة رضي الله عنها ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر رضي الله عنه بالصلاة بالناس ، ثم انتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم للقاء ربه عز وجل .
    التعديل الأخير تم بواسطة محمود حسن القوصي ; 09-05-2011 الساعة 11:49 PM

  7. #17
    محمود حسن القوصي زائر

    افتراضي

    اللهم صلى وسلم وبارك عليك يا سيدي يا رسول الله ، نشهد والله أنك بلغت الرسالة وأديت الأمانة على الوجه الأكمل ، صلى الله عليك وعلى آل بيتك الطيبين الأطهار .



    اللهم أجمعنا بحضرته واجعلنا في معيته صلى الله عليه وسلم برفقه سبطه وحبيبه مولانا وسيدنا عبد الله / صلاح الدين القوصي رضي الله عنه وأرضاه ، من أنار بصائرنا بنور رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نور الحق واليقين واجعلنا يا رب خداما لهم عسى أن يقبلونا تحت أرجلهم .



    سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ....




    ملخص موجز جدا من مجلد السيرة النبوية – لابن هشام


    وتم رفع ملف ورد به القليل من التفاصيل
    والسيرة مليئة بمواقف الصحابة رضوان الله تعالى عليهم مع نبينا الكريم ، ما بين طاعة واستشهاد ومعجزات ...


    صلوات عظمى من ربي -- وسلام لرسول الله
    لا خــلق أبـدا يقـدرهــــا -- تعظيما لرسول الله
    الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة محمود حسن القوصي ; 09-05-2011 الساعة 11:48 PM

  8. #18
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    4
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي شكر

    جزاك اللةخيرالجزا وبارك اللةفيك

  9. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2016
    المشاركات
    1
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
    محمد


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. الحلف برسول الله
    بواسطة mohamed_amen114 في المنتدى منتدى الحوار العام
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 12-10-2010, 04:53 PM
  2. رد لمن إعترض على قول شيخنا بأن رسول الله قد أوحى إليه بشعره ...
    بواسطة ولاء أحمد عبد الحميد في المنتدى منتدى الحوار العام
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 09-12-2009, 12:23 PM
  3. الحب في الله من الاحاديث النبوية
    بواسطة the victim في المنتدى منتدى الحوار العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-30-2009, 03:41 PM
  4. تابع باب الحب أساس الأيمان
    بواسطة yasmina في المنتدى منتدى الحوار العام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 11-16-2008, 11:27 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •