نهضت .. وقلت : يا ألله ** نور منك يغشاني
وكل الكون ذرات ** تطير كمثل دخان
بها نور يحيط بها ** عظيم القدر والشأن
يضئ الكون بالأنوار ** فيها كل ألوان
يمد الخلق بالأسرار ** منه يمد إيماني
أري في الكون أنورا ** له في كل إنسان
وفي قلبي سرى حبا ** وعلما فيه عرفاني
ورحمة ربنا فيه ** من القاصي إلى الداني
كمرآة لكم .. فيها ** إليك ومنه وجهان
فكل الكون من وجه ** وسرك وجهه الثاني
فأنت الوتر .. وهو الشفع ** والأكوان صنفان
وفيه الجنة العظمى ** وعدن بعد رضوان
*************
فقال : الزم .. ولا تشطح ** فهذا خير خلاني
حبيبي " أحمد " المختار ** من خلقي وأكواني
به سري .. به نوري ** ومشكاتي .. وقرآني
إليه منتهى الأرواح ** في فتح وعرفان
وما أبدا يحيط به ** سواي .. وجل سلطاني
به الأكوان أرحمها ** وأغمرها بإحساني
حجاب النور في قدسي ** وقدسي بيت هيمان
فما يخطو إلى قدسي ** سوى محبوب " عدنان "
أصلي دائما أبدا ** عليه وكل أكواني
فصل عليه إن ترجو ** من الرحمات رضواني
*************
به غفر الذنوب لكم ** ويشفع دون نيراني
ومن يرجو به أمرا ** ويدعو .. جاء غفراني
فإن " محمدا " عندي ** له جاه بديواني
إمام الأنبيا .. لكن ** به ختم لأزماني
ومن دوما يلوذ به ** فلا حظ لشيطان
ومنه الأنبيا درري ** وياقوتي .. ومرجاني
وكل الأوليا منه ** كأيك منه أغصاني
وفيه الجنة العظمى ** لمن يتلو لفرقاني
" فطه " فيكم .. رمز ** لغفراني وإحساني
تأمل .. إن تعقل ** ترى نورا بوجدان